الدارقطني

20

المؤتلف والمختلف

الحديث منها القراءات ، فإنّ له فيها كتابا مختصرا موجزا جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب . وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات ، وصار القرّاء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ، ويحذون حذوه » « 1 » . وقال الذهبي : « وقرأ القرآن على أبي بكر النّقاش ، وأبي الحسن بن بويان ، وأحمد بن محمد الدّيباجي ، وعليّ بن سعيد بن ذؤابة ، وسمع كتاب « السبعة » من ابن مجاهد ، وتصدّر في أواخر أيامه ، وصنّف فيها كتابا حافلا وهو أوّل من عمل الأبواب قبل فرش الحروف » « 2 » . وقال شمس الدين الجزريّ : « ولم يعرف مقدار هذا الكتاب إلّا من وقف عليه ، ولم يكمل حسن كتاب « جامع البيان » إلّا لكونه نسج على منواله ، وروى عنه الحروف من كتابه هذا محمد بن إبراهيم بن أحمد » « 3 » . وسبق أن تقدّم أنه كان يقرأ القرآن وهو صبي صغير وقال عن نفسه : « كنت أنا والكتّاني نسمع الحديث ، فكانوا يقولون : يخرج الكتّاني محدّث البلد ، ويخرج الدّارقطني مقرئ البلد ، فخرجت أنا محدّثا والكتّاني مقرئا » « 4 » . وسيروي لنا الدارقطني بعض القراءات في كتابه « المؤتلف والمختلف » . 2 - الفقه : لم يكن الدارقطني رحمه اللّه تعالى محدثا راويا لحديث رسول

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : ( 12 / 34 - 35 ) . ( 2 ) معرفة القراء الكبار للذهبي : ( 1 / 350 - 351 ) . ( 3 ) غاية النهاية : 1 / 559 . ( 4 ) المنتظم : 7 / 184 .